القاسم بن إبراهيم الرسي
193
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي
[ مقدمة ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه وبه نستعين ، وصلواته على خير خلقه أجمعين ، سيدنا محمد « 1 » وأهل بيته الطاهرين ، وسلم تسليما . قال الحسين بن القاسم بن إبراهيم : سألت أبي يوما رحمة اللّه عليه ، عن ما يقال للزنادقة والملحدين ، فيما يسألون عنه من الدليل على اللّه رب العالمين ، تقدست أسماؤه ، وجل ثناؤه ؟ ! فقال : سألت يا بنيّ عن أكرم مسائل السائلين ، وعن ما بجهله هلك أكثر قدماء الأولين ، فتخبط فيه منهم - عماية - من تخبط ، وأفرط بجهله فيه منهم من أفرط ، بغير ما حجة ولا برهان لمنكرهم في إنكاره ، ولا عدم دليل مبين فيما هلك به من احتياره « 2 » ، إلا ما اتبعوا من مضل أهواء الأنفس ، وضلوا به لتقليد أسلافهم من غواة الجن والإنس . وحجج اللّه عليهم تبارك وتعالى في العلم به قائمة ظاهرة ، وشواهد معرفته سبحانه لكل من خالفها بإنكار أو احتيار « 3 » غالبة قاهرة . فالحمد للّه ذي الغلبة والسلطان القاهر ، ولمعرفته والعلم به الحجة والبرهان الزاهر .
--> ( 1 ) في ( أ ) سيدنا النبي وأهل . ( 2 ) احتياره : من الحيرة . ( 3 ) في ( ب ) : احتيار .